تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
175
تبيان الصلاة
الثانية : ما روي عبيد اللّه بن علي الحلبي ( قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ، قال : أعد ) « 1 » . وهذه الرواية تدلّ بظاهرها على وجوب الإعادة إذا أتم المسافر في السفر واطلاقها بظاهرها يشمل العامة والناسي والجاهل . ويمكن أن يقال : بأن هذه الرواية لا تشمل العامد والجاهل بالحكم ، لأنّ عبيد اللّه لا يتم في السفر عمدا ولم يكن جاهلا بالحكم وهو يسأل عما فعل بنفسه لقوله « صلّيت » فمورد الرواية قضية شخصية ، ولا يبعد أن يكون فرض سؤاله هو صورة النسيان كما يناسب ذلك مع السائل ، فعلى هذا لا اطلاق لها يشمل صورة العمد والجهل . ولكن يمكن أن يقال في جواب ذلك : بأن قول السائل « صليت الظهر الخ » ليس السؤال عما وقع لنفسه ، بل تعبيره بهذه العبارة يكون من باب ما يتداول حتى عندنا بأنّه إذا أردنا أن نسأل عن حكم مسئلة ، نفرض أنفسنا مورد المسألة ، مثلا نقول : وقع الدم على يدي ، فليس تعبيره بلفظ « صليت » من باب كون السؤال لنفسه ، والشاهد على ذلك أنّه قال : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ، قال : أعد » . فان كنّا نحن والجمود على ظاهر الكلام فيستفاد من ذلك أن عبيد اللّه صلّى أربع ركعات في السفر ، فلمّا صنع كذلك كان أبو عبد اللّه عليه السّلام حاضرا معه في السفر ، فسأل عن قصته « فقال عليه السّلام أعدو من البعيد كون الأمر كذلك ، فهذا شاهد على أن السؤال يكون مجرد الفرض ليفهم حكم المسألة أو وقع لشخص أخر ، فسأل ليفهم
--> ( 1 ) - الرواية 5 من الباب 17 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .